أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

35

قهوة الإنشاء

فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي ، - لا زال إنعامه الشريف يضع الأشياء في محلّها ، ولا برحت شمس العلوم في هذه الأيام المشرقة تجري لمستقر لها - ، أن يستقرّ المشار إليه في وظيفة نظر الصلاحية وتدريسها بالقدس الشريف ، لأنه العالم الذي إن ألقى درسا أحيا ما درس من العلم الشريف ودثر ، أو لمح بحسن نظره وقفا فما أحد يغطّي عين الشمس عند النظر . هذا وإن كان الهروي القديم قد أتى في الغريبين بالعجيب ، فكم أتى هرويّ عصرنا من علومه بكل بديع وغريب ، ولقد هامت الديار المصرية إلى الاستضاءة بنوره وقد ذهب سراجها بالأمس ، * لتقول : « ما فارقت نور سراجي إلا وقد طلعت بأفقي الشمس » * « 1 » . فليباشر ذلك على ما عهد من كمال أدواته التي يقام بها منار صلاح الدين ، وتفتح ببيت المقدس أبواب العلم حتى يحصل للناس بعد الفتح القدسي من الفتح الشمسي فتح مبين . والوصايا كثيرة وهو ممن يهتدى بوصاياه وفضله ، واللّه تعالى يقدّس سره ويمتّعه من العلم والعمل بجمع شمله « 2 » . بمنه وكرمه إن شاء اللّه تعالى . ( 11 ) [ توقيع للشيخ الإمام برهان الدين إبراهيم بن غرس الدين خليل السكندري برياسة الطب بالديار المصرية : ] ومنه « 3 » توقيع الشيخ الإمام العلامة الرئيس « 4 » برهان الدين إبراهيم بن المرحوم غرس الدين خليل السكندري « 5 » برياسة الطب بالديار المصرية المحروسة « 6 » :

--> ( 1 ) ما بين النجمتين ساقط من ق ، تو ، ها ، قا ، بر . ( 2 ) بجمع شمله : طب : بشمله . ( 3 ) ومنه : لد ، طا ، نب ، ق ، با : ومن إنشائه شفى اللّه بحكمه من القلوب العلل وفسح به الأجل ؛ بر ، قا : ومن إنشائه . ( 4 ) الشيخ الإمام العلامة الرئيس : طب : الإمام الرئيس . ( 5 ) « السلوك » للمقريزي ج 4 ص 514 . ( 6 ) المحروسة : لد ، طا ، نب ، ق ، با : المحروسة فسح اللّه في أجله .